القاضي أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم
8
كتاب الخراج
يوضع الصراط بين ظهراني جهنم عليه حسك كحسك السعدان ثم يستجيز الناس : فناج مسلم ومخدوش ثم ناج ومحتبس منكوس فيها قال : وحدّثنى سعيد بن مسلم عن عامر عن عبد اللّه بن الزبير عن عوف بن الحارث عن عائشة رضى اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا عائشة ، إياك ومحقرات الاعمال فان لها من اللّه طالبا قال : وحدّثنى عبد اللّه بن واقد عن محمد بن مالك عن البراء بن عازب قال : كنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في جنازة ، فلما انتهينا إلى القبر جثا النبي صلى اللّه عليه وسلم فاستدرت فاستقبلته فبكى حتى بلّ الثرى ، ثم قال : اخوانى ، لمثل هذا اليوم فأعدّوا قال : وحدّثنا مالك بن مغول عن الفضل عن عبيد بن عمير قال : ان القبر ليقول : يا ابن آدم ، ما ذا أعددت لي ؟ ألم تعلم أنى بيت الغربة ، وبيت الدود ، وبيت الوحدة قال : وحدّثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : يقول اللّه عز وجل : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . اقرءوا ان شئتم « فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » وان في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها اقرءوا ان شئتم « وَظِلٍّ مَمْدُودٍ » ، ولموضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها ، اقرءوا ان شئتم « فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ ، وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ » قال أبو يوسف : وحدّثنى الفضل بن مرزوق « 1 » عن عطية بن سعد عن أبي سعيد قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ان من أحب الناس الىّ وأقربهم منى مجلسا يوم القيامة إمام عادل ، وان أبغض الناس الىّ يوم القيامة وأشدهم عذابا إمام جائر قال : وحدّثنا هشام بن سعد عن الضحاك بن مزاحم عن عبد اللّه بن عباس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إذا أراد اللّه بقوم خيرا استعمل عليهم الحلماء ، وجعل
--> ( 1 ) في التيمورية : مسروق . .